الذهبي
252
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
الظّفريّ ، أخو أبي سعيد الخدريّ لأمّه ، وقتادة الأكبر . شهد بدرا وأصيبت عينه ووقعت على خدّه يوم أحد ، فأتى النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فغمز حدقته وردّها إلى موضعها ، فكانت أصحّ عينيه [ ( 1 ) ] . وكان على مقدّمة عمر في مقدمه إلى الشام ، وكان من الرّماة المذكورين . وله أحاديث ، روى عنه أخوه أبو سعيد ، وابنه عمر بن قتادة ،
--> [ ( 1 ) ] أخرجه ابن سعد في الطبقات 1 / 187 ، 188 من طريق : علي بن محمد ، عن أبي معشر ، عن زيد بن أسلم ، وغيره ، و 3 / 453 من طريق ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، وهو مرسل ، وابن هشام في السيرة 2 / 82 . وأخرج الطبراني في المعجم الكبير 19 / 8 رقم 12 من طريق عاصم ، عن أبيه عمر ، عن أبيه قتادة بن النعمان قال : أهدي إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قوس ، فدفعها إليّ يوم أحد ، فرميت بها بين يدي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم حتى اندقّت عن سيتها ، ولم أزل عن مقامي نصب وجه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ألقى السهام بوجهي كلّما مال سهم منها إلى وجه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم مليت رأسي لأقي وجه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بلا رمي أرميه ، فكان آخرها سهما بدرت منه حدقتي على خدّي وتفرّق الجمع ، فأخذت حدقتي بكفّي فسعيت بها في كفّي إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ، فلما رآها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم في كفّي دمعت عيناه ، فقال : « اللَّهمّ إنّ قتادة قد أوجه نبيّك بوجهه فاجعلها أحسن عينيه وأحدّهما نظرا ، فكانت أحسن عينيه وأحدّهما نظرا » . ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد بالسند المتقدّم في « مجمع الزوائد » 6 / 113 وقال : فيه من لم أعرفه . وأخرج الدار الدّارقطنيّ ، وابن شاهين ، من طريق عبد الرحمن بن يحيى العذري ، عن مالك ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن قتادة بن النعمان ، أنه أصيبت عينيه يوم أحد ، فوقعت على وجنته ، فردّها النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فكانت أصحّ عينيه . وعبد الرحمن بن يحيى العذري ، قال العقيلي : مجهول لا يقيم الحديث من جهته ، وأخرجه الدار الدّارقطنيّ والبيهقي في الدلائل ، من طريق عياض بن عبد اللَّه بن أبي سرح ، عن أبي سعيد الخدريّ ، عن قتادة : أنّ عينه ذهبت يوم أحد ، فجاء النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فردّها ، فاستقامت . وأخرج البيهقي في دلائل النّبوّة ، فيما ذكره ابن كثير 2 / 447 من حديث يحيى الحمّاني ، حدّثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أبيه عن جدّه قتادة بن النّعمان ، أنه أصيبت عينه يوم بدر ، فسالت حدقته على وجنته ، فأرادوا أن يقطعوها ، فسألوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فقال : لا ، فدعاه فغمز حدقته براحته فكان لا يدري أيّ عينيه أصيب . رجاله ثقات خلا عمر بن قتادة ، فإنّه لم وثّقه سوى ابن حبّان ، ولم يرو عنه سوى ابنه عاصم .